الميرزا جواد التبريزي

97

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس

ما دامت عينها موجودة ، بل لا يصحّ وفاؤه بها بدفع تمام النصاب . نعم ، مع تلفها وصيرورتها في الذمّة حالها حال سائر الديون . وأمّا زكاة التجارة فالدين المطالب به مقدّم عليها ، حيث إنّها مستحبّة ، سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة ، وأمّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها على القولين أيضا ، بل مع المطالبة أيضا إذا أدّاها صحّت وأجزأت ؛ وإن كان آثما من حيث ترك الواجب . ( مسألة 5 ) : إذا كان مال التجارة أحد النصب الماليّة واختلف مبدأ حولهما ، فإن تقدّم حول الماليّة سقطت الزكاة للتجارة ، وإن انعكس ، فإن أعطى زكاة التجارة قبل حلول حول الماليّة سقطت ، وإلّا كان كما لو حال الحولان معا في سقوط مال التجارة . ( مسألة 6 ) : لو كان رأس المال أقلّ من النصاب ثمّ بلغه في أثناء الحول استأنف الحول عند بلوغه . ( مسألة 7 ) : إذا كان له تجارتان ولكلّ منهما رأس مال ، فلكلّ منهما شروطه وحكمه ، فإن حصلت في إحداهما دون الأخرى استحبّت فيها فقط ، ولا يجبر خسران إحداهما بربح الأخرى . الثاني : ممّا يستحبّ فيه الزكاة كلّ ما يكال أو يوزن ممّا أنبتته الأرض عدا الغلّات الأربع ؛ فإنّها واجبة فيها ، وعدا الخضر كالبقل والفواكه والباذنجان والخيار والبطّيخ ونحوها ، ففي صحيحة زرارة : « عفا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الخضر » . قلت : وما الخضر ؟ قالا عليهما السّلام : « كلّ شيء لا يكون له بقاء : البقل والبطّيخ والفواكه وشبه ذلك ممّا يكون سريع الفساد » « 1 » . وحكم ما يخرج من الأرض ممّا يستحبّ فيه الزكاة حكم الغلّات الأربع في قدر النصاب وقدر ما يخرج منها ، وفي السقي والزرع ونحو ذلك .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 68 ، الباب 11 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 9 .